بهمنيار بن المرزبان

137

التحصيل

جسم ، لا انّه انّما يستفيد هذا عندما يتحرّك ، فان الشيء لا يستفيد امرا من امر عند وجوده يكون ذلك الامر حاصلا « 1 » قبل وجوده ، حتى لو لم يوجد لم يكن له ذلك . وكذلك ان كانت الكبرى سالبة ضروريّة فانّ نتيجته سالبة ضروريّة لما « 2 » بيّناه . وأنت تعرف المقاييس الجزئية من هذه ، والعبرة للكبرى ، فإنها ان كانت ممكنة فالنتيجة ممكنة ، أو ضروريّة فالنتيجة ضروريّة . واما اختلاط الممكن والمطلق في الشكل الثاني « 3 » : فالحقّ انّه لا قياس منه ، لما عرفت من امتناع العكس في المطلقات الحقيقيّة ، وفي الممكن إذا كانت سالبة ، الا أن يوجد المطلقة بحيث يصحّ ضروريّة ، وحينئذ يكون الاختلاط اختلاطا آخر بالحقيقة . وامّا اختلاط الممكن والضّرورى في الشكل الثاني « 4 » فالنتيجة دائما - كما عرفت في الاختلاط من المطلق والضّرورى - ضروريّة سالبة ، ولو عن سالبتين أو موجبتين أو كيف كانتا ، بعد أن تكون الكبرى كلّية . في اختلاط الممكن والمطلق في الشكل الثالث « 5 » . اما الحقّ في هذا الاختلاط فهو ان النتائج كلّها ممكنة ، فان كانت المطلقة صرفة فممكنة حقيقيّة ، وان كانت غير صرفة فممكنة عاميّة « 6 » ، ويتبيّن ذلك بعكس واحد ، واما ما يحتاج إلى عكسين فبالافتراض وإلا صارت الممكنة عاميّة ، ويجب أن تكون السالبة المطلقة « 7 » عند العكس كبرى ، إذ قد عرفت انّ الصغرى إذا كانت سالبة لم ينتج .

--> ( 1 ) - ض ذلك حاصلا . وفي الشفاء : « له حاصلا » ( 2 ) - ض ، م كما ( 3 ) - انظر النجاة والفصل الرابع من المقالة الرابعة من فن القياس من منطق الشفاء ( 3 ) - انظر النجاة والفصل الرابع من المقالة الرابعة من فن القياس من منطق الشفاء ( 4 ) - انظر النجاة ( 5 ) - انظر النجاة ( 5 ) - انظر النجاة ( 6 ) - ج عامة ( 7 ) - ض مطلقة